السرخسي

562

شرح السير الكبير

911 - ولو أن مسلما خرج من دار الحرب ومعه رجل أو امرأة وقال : هذا مملوكي أو هذه مملوكتي . وقال الآخر : ليس كذا ( 1 ) ، ولكنه آمننا فخرجنا معه . ففي القياس هما فئ . لان ما ادعى هو من الملك قد انتفى بتكذيبهما ، وما ادعيا من الأمان قد انتفى بانكاره . وفى الاستحسان هما حران مستأمنان يرجعان إذا أحبا . لأنهما مع الاختلاف تصادقا على أنه ( 2 ) لا سبيل للمسلمين عليهما . والأسباب مطلوبة لأحكامها لا لأعيانها ( 3 ) ، فبعد الاتفاق على الحكم لا يعتبر الاختلاف في السبب . يوضحه أن اختلاف السبب في الصورة ، فأما في المعنى فالسبب واحد وهو الأمان الثابت لهما تبعا أو مقصودا . فهو بمنزلة ما لو أقر أن لفلان عليه ألف درهم قرضا ، وقال المقر له : هي غصب . فإن المال يلزمه لهذا المعنى . 912 - ولو كان الذي أخرجها ذمي أو حربي مستأمن وقال : هي امرأتي . فقالت المرأة : لست بزوجة له ، ولكنه آمنني فأخرجني . كانت فيئا للمسلمين . لان النكاح لم يثبت ( 4 ) لانكارها ، وقد زعمت أنها خرجت بأمان الذمي أو الحربي ، وذلك باطل .

--> ( 1 ) ق ، ب " وقال الآخر : كذب " . ( 2 ) ق " تصادقا أنهما " ، ه‍ " تصادقا أنه " وفى هامش ق " تصادقا على أنه لا سبيل . نسخة ميرزا زاده " . ( 3 ) ق " لا بأعيانها " وفوقها " لا لأعيانها . نسخة " . ( 4 ) ه‍ " لا يثبت " .